خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 22
نهج البلاغة ( دخيل )
لهم بترك الإعذار إليهم ( 1 ) ، فدعاهم بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ . ألا إنّ اللّه قد كشف الخلق ( 2 ) كشفة لا أنهّ جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ، ومكنون ضمائرهم ( 3 ) ، ولكن ليبلوهم أيّهم أحسن عملا ، فيكون الثّواب جزاء ، والعقاب بواء . أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم ( 4 ) دوننا كذبا وبغيا علينا أن رفعنا اللّه
--> ( 1 ) لئلا تجب الحجّة لهم بترك الأعذار إليهم : الاعذار : التخويف والوعيد . والمعنى : لا يكون لهم حجّة وعذر في ترك الواجب فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 . وقال عزّ من قائل : وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا 17 : 15 . ( 2 ) كشف الخلق : علم بأحوالهم وتقلباتهم . ( 3 ) صان - الشيء - : حفظه . والمكنون : المصون المحفوظ . والمراد : علمه بأسرارهم ونواياهم ، وبما لم يطلع عليه غيرهم . ( 4 ) الراسخون في العلم : المتقنون الضابطون له .